المحقق النراقي
218
مستند الشيعة
صمت ، فإن كان عندهم شئ أتوه به وإلا صام ) ( 1 ) . بل صريح الروضة كونه كذلك في الواجب الغير المعين أيضا . وفيه نظر ، لاختصاص الصحيحة بالمستحب ، وعدم حجية المطلقات في غير الصوم النافلة كما يأتي وجهه . وأما الواجب المعين ، فصرح بعضهم بفورية المبادرة وفوات الصوم بتأخير النية عن وقت التذكر ( 2 ) ، بل لا يبعد كونه وفاقيا ، وهو الموافق للأصل المذكور ، ويدل عليه ما يأتي في المسألة الآتية من بطلان الصوم وفواته بنية الافطار أو التردد في جز من اليوم ، خرجت النوافل بالاطلاقات المذكورة وصحيحة هشام فيبقى الباقي . فإن قيل : المطلقات تشمل الواجب الغير المعين أيضا ، بل صحيحة الحلبي ( 3 ) تشمل المعين أيضا . قلنا : نعم ، ولكن قوله في صحيحة البجلي : ( إذا لم يكن أحدث شيئا ) ( 4 ) يوجب تقييدها في الواجب الغير المعين صريحا وفي المعين فحوى وإجماعا مركبا ، فإن نية الافطار أو التردد أيضا إحداث شئ .
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 188 / 531 ، الوسائل 10 : 12 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 7 . ( 2 ) انظر الروضة 2 : 107 ، والمدارك 6 : 21 . ( 3 ) الكافي 4 : 121 / 1 ، الوسائل 10 : 10 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 1 . ( 4 ) الكافي 4 : 122 / 4 ، التهذيب 4 : 186 / 522 ، الوسائل 10 : 10 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 2 .